الشيخ المحمودي
310
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
التفسير . واللّؤم : جمع لأمة على غير قياس ، وكذلك يجمع ، كأنّه جمع لؤمة . والّلأمة . الدرع . والجنن : التّرسة . يقول : اجعلوها خفافا . وأقلقوا السيوف في الغمد ، يريد : سهّلوا سلّها قبل أن تحتاجوا إلى ذلك ، لئلّا تعسر عليكم عند الحاجة . والظّبا : جمع ظبة السيف ، أي : حدّه ، وهي من المنقوص مثل : قلة ، وثبة ، فتجمعها على الأصل . وقوله : « وصلوا السيوف بالخطى » ، يقول : إذا قصرت عن الضّرائب تقدّمتم وأسرعتم حتى تلحقوا ، مثل قول قيس بن الخطيم : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب وقوله : « والرماح بالنّبل » ، يريد : إذا قصرت الرّماح ببعد من تريد أن تطعنه منك ، رميته بالنّبل . وقوله : « امشوا إلى الموت مشية سجحا أو سجحاء » ، أي : سهلة لا تنكلوا . ومنه قول عائشة لعليّ يوم الجمل : « ملكت فأسجح » ، أي : سهّل . ويقال : خدّ أسجح ، أي : سهل . وقوله : « عليكم الرواق المطنّب » ، يعني : رواق البيت [ والخيمة التي كان معاوية منزويا فيها ] المشدود بالأطناب ، وهي حبال تشّدّ به ، وهذا مثل قول عائشة « رض » : « صرف الشّيطان روقه ومدّ طنبه » . وقد ذكرته في حديثها وفسّرته . وقوله : « قد قدّم للوثبة يدا وأخّر للنّكوص رجلا » ، هو مثل قول اللّه جلّ وعزّ : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) إلى قوله تعالى : ( نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ) [ الأنفال : 48 ] ، أي : رجع على عقبيه . وأراد عليّ عليه السّلام : أنّه قد قدّم يدا ليثب إن رأى فرصة ، وإن رأى الأمر على من هو